جميع الإحصاءات والدراسات تشير عند مقارنة المتفائلين بالمتشائمين إلى أن أرباب التفاؤل أفضل على الصعيد الأكاديمي والاجتماعي والصحي من المتشائمين.
وصناعة النجاح مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالتفاؤل، فالذي لا يتفاءل بالنجاح، لن يكون النجاح في متناول يده، والمتشائم قانط من الرحمة، مشكك في الإنجاز، لذا فهو لن يتقدم ولو خطوة من أجل الوصول إلى عتبة تسليم الجوائز.
غير أن للتفاؤل أساسيات يمكن أن تساهم في بناء نفسية مقبلة على الحياة، محققة للإنجاز، هي:
• المثابرة.
• الممارسة.
• النظرة الإيجابية تجاه الفشل.
• تنظيم الأفكار وتحديد الأهداف.
• الثقة بالنفس وتكرار المحاولة.
إن هذه الأساسيات مرتبطة فيما بينها، وهي مواربة بين التفاؤل والمنافسة، وبها يحس المرء بالنجاح، ويعزز النجاح بالنجاح.
ولا يمكن أن ننسى أن أهم أساس للتفاؤل يكمن في التربية، فالأطفال يتعلمون التفاؤل في سنواتهم الأولى من خلال آبائهم وأمهاتهم وأساتذتهم، وبالتعليم بالقدوة، أكثر أثراً من مئات الدروس، وآلاف الكلمات.
ولنا أن نقارن بين طفل ينشأ في بيئة أبوية فيها يتحدثان عن جمال الدنيا، ويريان النصف المملوء من الكأس، وبين طفل يترعرع وأبواه يرتديان نظارة سوداوية يريان من خلالها الدنيا والحياة والأشياء!
إننا نرى من حولنا أن أشخاصاً يعيشون في بيئات متقاربة، إلى حد التطابق، وفي ظروف متشابهة تماماً، وفي أحوال اجتماعية واقتصادية وصحية واحدة، لكن أحدهم من الذين ينظرون للحياة بمنظار متفائل، فتزين حياته، وتجمل معيشته، وتتوارى كالبخار ضغوط الحياة اليومية، فيما تجعل النظرة المتشائمة صاحبها متقوقعاً في حياته البائسة الكئيبة.
إن صحبة المتشائمين مظنة لتسلل التشائم إلى النفس، فيما صحبة المتفائلين تجعلك تقبل على الحياة بإيجابية تساهم في صناعة شخص ناجح لا يعرف إلا تحقيق النجاحات والانتصارات وبث التفاؤل في نفسه وفي من حوله.